الشيخ الأميني ( اعداد الشاهرودي )
193
بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني
كانت مصرّة على مقته « 1 » ، مجتمعة على قطيعة رحمه وإقصاء ولده إلّا القليل ممّن وفي لرعاية الحقّ فيه ، فليت القوم أخذوا من بخاريّهم وخطيبهم هذه الكلمة المعزوّة إلى أمير المؤمنين : ما أنا إلّا رجل من المسلمين - وإن كانت مختلقة - وأجروا عليه حكمها . لكن . لكن . . . . ثمّ كيف تعزى إليه سلام اللّه عليه هذه المفاضلة وقد جاء عن النبيّ الأقدس قوله لفاطمة الصدّيقة : « زوّجتك خير امّتي ، أعلمهم علما ، وأفضلهم حلما ، وأوّلهم سلما » « 2 » ؟ ! وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ خير من أتركه بعدي » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « خير رجالكم عليّ بن أبي طالب ، وخير نسائكم فاطمة بنت محمّد » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « عليّ خير البشر فمن أبى فقد كفر » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من لم يقل عليّ خير الناس فقد كفر » . وقوله صلّى اللّه عليه وآله لفاطمة سلام اللّه عليها : « إنّ اللّه اطّلع على أهل الأرض فاختار منهم أباك فبعثه نبيّا ، ثمّ اطّلع الثانية فاختار بعلك » . وقوله لها : « إنّ اللّه اختار من أهل الأرض رجلين أحدهما أبوك والآخر زوجك » « 3 » . وليت شعري كيف تصحّ عنه هذه المفاضلة وقد اتّخذه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله له نفسا كما جاء في الذكر الحكيم ، وطهّره الجليل بآية التطهير ، وقرن بين ولايته وولاية رسوله وبين ولاية عليّ في نصّ الكتاب الكريم ، وأنزله صلّى اللّه عليه وآله من نفسه منزلة هارون من موسى ، ولم يستثن لنفسه إلّا النبوّة ، واتّخذه صلّى اللّه عليه وآله أخا لنفسه يوم
--> ( 1 ) - [ فيه إشارة إلى مقاطع من دعاء الندبة : « والامّة مصرّة على مقته ، مجتمعة على قطيعة رحمه ، وإقصاء ولده ، إلّا القليل ممّن وفي لرعاية الحقّ فيهم ، فقتل من قتل ، وسبي من سبي ، واقصي من اقصي . . . » ] . ( 2 ) - مرّ في ص 83 من كتابنا هذا . ( 3 ) - راجع تلخيص الغدير / 225 - 228 .